ابن أبي حاتم الرازي
183
كتاب العلل
أَنَسٍ : أنَّ غُلامًا سَرَقَ ، فأُتِيَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فشَبَرَهُ ؛ وَهُوَ الصَّحيحُ . قلتُ لأَبِي : فَمَا مَعْنَى هَذَا الحديثِ ؟ وَهَلْ تقولُ بِهِ ؟ قَالَ : كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ راهُوْيَهْ يأخُذُ بِهِ ، وَأَمَّا نحنُ فإنَّا نذهَبُ إلى حديثِ النبيِّ ( ص ) ؛ فِي البُلُوغِ خمسةَ عَشَرَ ( 1 ) ، أَوِ احتلامٍ ( 2 ) قبل
--> ( 1 ) يشير إلى ما أخرجه البخاري ( 2664 و 4097 ) ، ومسلم ( 1868 ) من حديث ابن عمر ح وفيه : « ثم عرضني يوم الخندق ، وأنا ابن خمسَ عشْرَة سنة فأجازَني » . فقد استدلَّ به أحمد وابن وَهْب والشافعي والجمهور على أن حدَّ بلوغ الصِّبيان خمسَ عشْرَة سنة . انظر " فتح الباري " ( 5 / 276 - 279 ) ، و " مسلم بشرح النووي " ( 13 / 12 ) . ( 2 ) لما أخرجه البخاري ( 1354 ) في ذكر قصَّة خروج النبي ( ص ) إلى ابن صيَّاد وعرضه الإسلام عليه ، وفيه : « وقد قارب ابن صيَّاد الحُلُم . . . » الحديث . ولما أخرجه مسلم ( 2206 ) من حديث جابر أن أم سلمة استأذنَتْ رسولَ الله ( ص ) في الحِجامة ، فأمر النبيُّ ( ص ) أبا طيبة أن يحجمَها . قال : حسبت أنه قال : كان أخاها من الرَّضَاعة ، أو غلامًا لم يحتلم . ولما أخرجه أحمد ( 6 / 100 - 101 رقم 24694 و 24703 و 25114 ) ، والدارمي ( 2342 ) ، وابن ماجة ( 2041 ) ، وأبو داود ( 4398 ) ، والنسائي في " المجتبى " ( 3432 ) ، وابن حبان ( 142 ) ، والحاكم ( 2 / 59 ) من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حَمَّادٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عن عائشة ، عن النبيِّ ( ص ) قال : « رُفعَ القلمُ عن ثلاث : عن النَّائم حتَّى يستيقظَ ، وعن الصَّبيِّ حتى يحتلم . . . » الحديث . قال الحاكم : « صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي . وصححه الألباني . وصحَّ هذا أيضًا من حديث علي ح ، أخرجه ابن ماجة والترمذي وأبو داود وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم .